ذهب الرجل إلى السوق وأشترى مايحتاج وعند عودته وتفقد حاجته وجد زيادة فيما أشترى! ففطن أن البائع قد توهم وأعطاه زيادة، فعاد مسرعا وأرجع ما أخذ ومبدأه ليس أن هناك يوم حساب وسيحاسب على ما أخذ فقط ولكن الحياء من الخالق جل وعلا كان دافعه الأساسي فيما فعل وهو يبقى يكلم نفسه ويراقب تصرفاته والحياء من الله أصبح عنوانا لشخصيته فهو دائم التفكير فيه ويستشيره في كل صغيره وكبيرة حتى تعود على هذا الحال، ولكنه أكتشف أنه داخل بيت ومأوى بدون أن يشعر وأن لديه حماية وسطوة وأنه إذا حزن لأمر عوض خيرا منه وأن إختياره كان خاطئا وإذا أذاه أحد وجد من يقف في وجهه ويرده عنه بدون أن يطلب حتى فقط بأحساسه بالحزن أو الضيق! وكلما كلم نفسه وقال أريد شيئا يحصل بلمح البصر وإن كان الأمر كبيرا يستجاب حتى لو بعد فترة من الزمن، وأصبح مايتخيل حقيقة وطلباته أوامر وكل هذا بدون أن يطلب حتى، ولكن هناك إحساس يحركه وعندما أكتشف الأمر أصبح يذوب حياء كلما تحقق طلبه وأصبح أكثر مسؤلية، فما يفكر فيه يحدث بأمر الله.
فمن منا كان حيائه وسيلة للإتصال بخالقه بدون أي مصلحة يبتغيها حتى لو كان حبا في جنة أو مخافة من نار فأنتبهوا بارك الله فيكم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق