الكريم...




أتى الليل الذي يكويني كل يوم بنار الشوق للقاء الحبيب فجلست وبسطت ردائي بين يديه وصرت أتذكر أيامي الماضية وأعد هذه حسنة وأفرح وأقول سيجازيني عليها ولا أعرف مدى كرمه معي فهو سيد الكرم وأذكر سيئة وأذوب حياء وخجلا منه وأبقى أحسب وأكتب هذه حسنة وهذه سيئة ثم أتعب وأجد أن سيئاتي غلبت حسناتي بكثير ثم أترك مابيدي وأذكر عيوبي وأخطائي وأجد اني أتجاوز كثيرا ولكني في كل مرة أقصده فيتجاوز عني ويحل لي مشكلتي أو يستر عيبي أو يسامحني على خطأي فلماذا أنا جاحد لهذا الحد ولماذا هو كريم معي لهذه الدرجة وفي النهاية أسلم نفسي إليه وأغمض عيني وأتركه يقودني بحكمته ومشيئته راضيا قانعا وفرحا بكرم رعايته لي فهو صاحب الفضل الأول وأجد نفسي أردد ولسان حالي يقول
أللهم ألبسني ثوب المشيئة
وأرفع عني كل خطيئة
وإغفر لنفس جريئة
غفلت عن ذكرك يا أرحم الراحمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق